آخر الاخبار
1 2025/08/18
منظمة أوابك تصدر دراسة جديدة بعنوان "الميثانول منخفض الكربون ودوره في التحول الطاقي"
منظمة أوابك تصدر دراسة جديدة بعنوان "الميثانول منخفض الكربون ودوره في التحول الطاقي"
صرح المهندس جمال عيسى اللوغاني، الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) عن صدور دراسة جديدة ضمن الدراسات الفنية التي تعدها الأمانة العامة بعنوان "الميثانول منخفض الكربون ودوره في التحول الطاقي". سلطت الدراسة الضوء على أهمية الميثانول منخفض الكربون كأحد الحلول المستدامة والفعالة للحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز تحقيق أهداف الحياد المناخي، لا سيما في القطاعات التي يصعب تقليل انبعاثاتها مثل قطاع النقل والصناعات الثقيلة. مشيرا الى أن الدراسة تستعرض الأبعاد الفنية لإنتاج الميثانول منخفض الكربون، مبينة إمكانية تصنيعه باستخدام الهيدروجين الأخضر الناتج من التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الكهرباء المتجددة، إلى جانب استخدام ثاني أكسيد الكربون الملتقط من المنشآت الصناعية أو المصادر الحيوية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال الأمين العام أن الدراسة توضح النمو المستمر في الاستثمارات العالمية ضمن مشاريع الميثانول منخفض الكربون، حيث بلغت قيمة المشاريع المعلنة أو قيد التطوير أكثر من 10 مليارات دولار حتى منتصف عام 2025، مع توقعات بتضاعف هذه القيمة بحلول عام 2030. مضيفا أن التقديرات تشير إلى أن السوق العالمي قد يتجاوز 20 مليون طن سنويًا بحلول 2035، مدفوعًا بزيادة الطلب في قطاعات الوقود، والنقل، والصناعات الكيميائية، والبتروكيماويات.وقال أنه في قطاع النقل البحري، يُنظر إلى الميثانول الأخضر كبديل واعد للوقود التقليدي، حيث بدأت شركات الشحن العالمية تشغيل سفن تعمل بالميثانول منذ عام 2023، مع طلب يزيد على 200 سفينة جديدة مصممة للعمل بهذا الوقود، مما يعكس ثقة متزايدة في هذا الاتجاه.
وبين الأمين العام أن الدراسة تبرز أن تكلفة إنتاج الميثانول منخفض الكربون لا تزال أعلى مقارنة بالميثانول التقليدي، إذ تتراوح بين 400 -900 دولار للطن، مقابل 150 - 250 دولارًا للطن من الميثانول الأحفوري. غير أن هذه الفجوة في التكلفة تقل تدريجيًا نتيجة الدعم الحكومي، وتطور التقنيات، وتحسن أسعار الكربون في الأسواق التنظيمية.
وفيما يتعلق بالدول الأعضاء في منظمة أوابك،أكد الأمين العام على توفر مقومات قوية تمكّن هذه الدول من تطوير صناعة الميثانول منخفض الكربون، مستفيدة من وفرة الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة، والبنية التحتية المتطورة، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز ضمن سلاسل الإمداد العالمية. مشيدابتبني بعض الدول الأعضاء سياسات ومبادرات عملية تدعم تطوير إنتاج هذا الوقود منخفض الكربون، ما يعزز فرصها في تعزيز مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الدراسة خلصت إلى أن الميثانول منخفض الكربون يمثل خيارًا استراتيجيًا واعدًا يجمع بين الكفاءة البيئية، والمرونة التقنية، والجدوى الاقتصادية، مما يعزز دوره كركيزة أساسية في مسارات التحول نحو اقتصاد طاقي مستدام ومنخفض الانبعاثات.
واختتم الأمين العامتصريحه بالإشارة الى أن هذه الدراسة تأتي في مرحلة حاسمة تشهد فيها دول العالم تحولات متسارعة نحو مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، حيث يمثل الميثانول منخفض الكربون خيارًا استراتيجيًا يدعم الدول العربية في تحقيق أهدافها المناخية وتنويع مصادر الطاقة. ويسهم كذلك في تمكين الدول الأعضاء في المنظمة من استغلال هذه الفرص من خلال تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير الأطر التنظيمية والاستثمارية، بما يضمن تسريع تبني تقنيات إنتاج الميثانول منخفض الكربون وتحقيق المنافع الاقتصادية والبيئية المرجوة. وتعد الدراسة إضافة مهمة تساعد صناع القرار على اتخاذ خطوات مدروسة نحو مستقبل طاقي أكثر استدامة."