آخر الاخبار

2017/02/20
النقي: الطلب على النفط سيظل في المقدمة لعقود طويلة قادمة

النقي: الطلب على النفط سيظل في المقدمة لعقود طويلة قادمة

أكد سعادة الأمين العام لمنظمة الأوابك، السيد/ عباس علي النقي، على حرص المنظمة على دعم وتنمية علاقاتها واتصالاتها مع جميع المنظمات الدولية ذات الصلة، وذلك بهدف الدفاع عن مصالح دولها الأعضاء في المحافل الدولية، واستكشاف آفاق التعاون مع الدول المصدرة والدول المستهلكة للبترول، والاطلاع على أحدث التطورات العملية والتقنية في مجال الطاقة وإمكانية الاستفادة منها.

وأضاف النقي في مقابلة موسّعة أجراها مع برنامج "رؤية وطن" بإذاعة الكويت، بأن الدول الأعضاء في المنظمة تتمتع بمكانة متميزة في السوق البترولية العالمية، بفضل استحواذها على الجزء الأكبر من الاحتياطيات العالمية المؤكدة من النفط والغاز الطبيعي، وما تقوم بإنتاجه وتصديره من هذين المصدرين إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الاحتياطيات المؤكدة من النفط الخام لدى أوابك تقدر بحوالي 701 مليار برميل عام 2016، أي ما يشكل حوالي 55 % من الإجمالي العالمي، أما فيما يخص إنتاج النفط الخام، فقدوصل إنتاج الدول الاعضاء من النفط الخام إلى 24.2 مليون ب/ي،أي ما يشكل حوالي 30.6% من الإجمالي العالمي. وبالنسبة للصادرات النفطية فقد وصلت إلى 20.4 مليون ب/ي أي ما يشكل نحو 29% من إجمالي الصادرات النفطية العالميةالبالغة70.2 مليون ب/ي.

أما بالنسبة للغاز الطبيعي فقد وصلت احتياطيات الدول الاعضاء منه الى 53 تريليون متر مكعب في نهاية عام 2016 ما يشكل نحو 27% من الاجمالي العالمي. كما بلغ إنتاج الدول الاعضاء من الغاز الطبيعي المسوق، الذي لا يشمل الكميات المعاد حقنها والمحروقة، نحو 541 مليار متر مكعب في عام 2015 ما يمثل نحو 15.5 % من الاجمالي العالمي. أما مجمل الكميات المصدرة من الغاز الطبيعي على المستوى العالمي فقد وصل في عام 2015 إلى حوالي 1047 مليار متر مكعب، وقد شكلت صادرات الدول الاعضاء منها نحو 18.5% أي حوالي 193.7 مليار متر مكعب.

وأوضح بأن 7 من الدول الأعضاء في منظمة الأوابك هي أعضاء أيضاً في منظمة أوبك، وتلعب هذه الدول السبع دوراً كبيراً إلى جانب الدول الأخرى في التوصل إلى قرارات تساهم في استقرار السوق البترولية الدولية والحفاظ على مصالحها.

وقال بأن انخفاض أسعار النفط كان له انعكاسات اقتصادية مباشرة على الدول الأعضاء في أوابك، حيث انخفضت قيمة صادرات النفط للدول الأعضاء من 654 مليار دولار عام 2013 إلى 571 مليار دولار عام 2014 أي بنسبة 12.8%، بسبب الانخفاض في مستويات الأسعار بنسبة 9.7% خلال ذات الفترة. كما تراجعت العائدات النفطية في عام 2015 لتصل إلى حوالي 313 مليار دولار عام 2015، ومن المتوقع ان تنخفض الى 282 مليار دولار في عام 2016.

  وأشار إلى أن أسواق النفط العالمية تمرّ بتغيّرات كبيرة، لعل من أبرزها التطورات في انتاج المصادر الهيدروكربونية غير التقليدية بشكل عام، والنفط والغاز الصخريين بشكل خاص، مبيناً بأن الحاجة تدعو إلى التعاون والتنسيق بين كبار المنتجين من داخل وخارج أوبك، وتقاسم أعباء تخفيض الإنتاج بين الطرفين على نطاق أوسع في المستقبل. وستكون هناك حاجة متزايدة للطلب على الطاقة بشكل عام، والنفط بشكل خاص على الأمد البعيد. وحسب معطيات صناعة النفط فإنه من المتوقع تزايد أهمية دور الدول الأعضاء في سوق النفط العالمية واستقرارها في المستقبل.

ولفت إلى وجود موارد هائلة من مصادر الطاقة المتجددة في الدول الاعضاء، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقات الرياح، والتي ستوفر رافداً مهماً للنفط والغاز في مزيج الطاقة المحلي، مبيناً بأن مصادر الطاقة المتجددة تعتبر مكملاً للنفط والغاز، حيث تشير الدراسات إلى أن الطلب على الوقود الاحفوري وخاصة النفط سيظل في المقدمة ولعقود طويلة قادمة.

واختتم النقي حديثه مؤكداً على أهمية التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في المنظمة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية في الصناعة البترولية، والحد من آثارها السلبية على اقتصاداتنا وللوفاء بالتزاماتنا كدول مصدرة رئيسية للبترول تجاه أسواق النفط العالمية والاقتصاد الدولي وسعيا لتحقيق الاهداف التي أنشئت من أجلها المنظمة، والذي يدعونا الى التعاون في مختلف أوجه الصناعة البترولية واتباع السبل الكفيلة بالمحافظة على مصالح دولنا الأعضاء.